Skip to main content

أخبار و نشاطات

في مداخلة له : السيد لويس مرقوس ايوب يدعو الى خطة محكمة عادلة شفافة ومهنية لاعمار محافظة نينوى بعد تحريرها من داعش

في مداخلة له : السيد لويس مرقوس ايوب يدعو الى خطة محكمة عادلة شفافة ومهنية لاعمار محافظة نينوى بعد تحريرها من داعش

 

 

 

- في مداخلة له : السيد لويس مرقوس ايوب يدعو الى خطة محكمة عادلة شفافة ومهنية لاعمار محافظة نينوى بعد تحريرها من داعش

- نائب رئيس المنظمة يشخص الاخطاء التي وقع ، فيها مجلس محافظة نينوى والحكومة الاتحادية مما ادى الى ضعف الخدمات والتنمية في محافظة نينوى

 

شارك السيد لويس مرقوس ايوب نائب رئيس منظمة حمورابي لحقوق الانسان في ورشة اقامتها جمعية التحرير للتنمية في اربيل يوم السبت 24/9/2016 ، لتمكين المؤسسات الحكومية في محافظة نينوى بعد تحريرها من سيطرة داعش الارهابي .

وقد تحدث السيد نائب رئيس المنظمة في هذه الورشة بمداخلة جاء فيها :              

نعم كان هناك سوء التواصل بين بغداد ونينوى لأسباب كثيرة، منها سياسية ومنها أمنية، ومنها تقاطعات في الرؤى وفقدان الثقة، وكان لذلك اثر بالغ في  عدم  وصول إستحقاق المحافظة من الاموال المخصصة لها ضمن خطة تنمية الاقاليم التي بدأ العمل بها عام 2006 ، وفي أحسن الاحوال ما وصل من تلك الاموال لم يتعد 40% من استحقاقها ، وقد أدى هذا النقص في الاموال الواردة إلى  نقص في تقديم الخدمات مع إشكالات كثيرة منها سوء توزيع هذه الاموال والتركيز  بتقديم الخدمات في مناطق دون أخرى، وهذا يتحمله المركز والحكومة المحلية في نينوى، وبمعنى مضاف ان الحكومة الاتحادية لم تعط نينوى استحقاقها  من الموازنات خلال تلك الاعوام ، بينما إستأثرت حكومة نينوى بغالبية المبالغ الواصلة الى المحافظة في مشاريع عامة داخل المحافظة  وفي مناطق محددة دون الاهتمام بباقي الوحدات الادارية.

  ومثلما كانت أليات التواصل مفقودة  وسيئة بين بغداد وحكومة نينوى،  هكذا كانت آلية التواصل هي الأخرى سيئة وفي بعض الأحيان معدومة بين حكومة نينوى وبين المجالس المحلية  للأقضية والنواحي التابعة لمحافظة نينوى، وإن توفرت الآلية فهي مقتصرة على بعض الشخوص .

إن مبدأ اللامركزية هو الاساس في تحقيق العدالة من خلال مشاركة المجتمعات في رسم السياسات وتقديم الخدمات والمشاريع،  واللامركزية هي آلية ديمقراطية تسمح للحكومات المحلية كونها الممثلين الشرعيين لمواطنيهم في  وحداتهم الادارية في  رسم السياسات  لوحداتهم الادارية من خلال ما يخصص لهم من الموازنة. لذلك فإن حكومة بغداد في حرمان  نينوى  من استحقاقاتها المالية جعلتها هي الأخرى تعمل بمبدأ المركزية مع وحداتها وحكوماتها المحلية لتعويض النقص في الخدمات، لذلك ألتزمت حكومة نينوى في التخطيط ورسم السياسات وتوزيع الثروات مما أبعدها عن الشفافية المطلوبة في  ممارسة السلطات ، بل كانت ممارسة يشوبها الكثير من التمسك بالمركزية وتقاطع الصلاحيات بين الحكومات المحلية ووزارات الحكومة الاتحادية، وهذا سببه عدم وجود تشريعات كافية لنقل الصلاحيات من الوزارات الى الحكومات المحلية، وتمسك الوزارات بما متوفر لديها من التشريعات التي تجعلها هي صاحبة القرار في مواردها المالية، بل ما كان موجوداً ولليوم لا يتيح للحكومات المحلية إستخدام صلاحياتها اللامركزية للأسباب سياسية وامنية ولفقدان الثقة بين الحكومة الاتحادية وهذه الحكومات.

لذلك بدأت حكومة نينوى عامي 2009 ، 2010  بسبب الخلافات السياسية بين كتلها الاساسية بتخطي  اللامركزية وإستخدام المركزية هي الأخرى خلافاً لقانون المحافظات 21 لسنة 2008. لكي تعوض لفقدانها الاموال المخصصة لها عبر الوزارات الخدمية  الاتحادية ضمن الخطة الاستثمارية السنوية ( الوزارية)، وبدأت تلجأ الى التعويض عن  تلك الاموال من خلال استقطاع أموال من خطة تنمية الاقليم المخصصة أصلاً  للتوزيع وفق الكثافة السكانية في جميع الوحدات الادارية لمحافظة نينوى لتحقيق التنمية في جميع  مناطق محافظة نينوى من المركز والوحدات الادارية الاخرى بحجة إقامة مشاريع للنفع العام والتي كانت تقر مركزياً دون إشراك مجالس الاقضية والنواحي في رسمها، وتنفذ جميعها في مركز المحافظة وفي مناطق  جغرافية تعود لأعضاء مجلس المحافظة، وما حصل في عام 2012   كان مثارا للجدل من قبل الكثيرين، حيث تم تخصيص 91 مشروع نفع عام من قبل مجلس محافظة نينوى دون إشراك مجالس الاقضية والنواحي فيها، منها 81 في مركز المحافظة و10 فقط وزعت على وحدات إدارية بحسب الولاءات السياسية وتأثير الكتل السياسية داخل مجلس المحافظة، لذلك  لم يكن هناك عدالة في توزيع موازنة تنمية الاقاليم على الاقضية والنواحي التابعة لمحافظة نينوى بحسب الكثافة السكانية التي تملكها هذه الوحدات ودرجة محروميتها ومظلوميتها. حيث كانت تحرم مناطق كثيرة من هذه التخصيصات ومنها مناطق الاقليلت، إذ لم تكن تحصل على استحقاقها من هذه الاموال المخصصة بحسب الكثافة السكانية، وهذا كان يسبب نقص الخدمات  المقدمة من المشاريع الخدمية والتنموية.

 وهذا ما جعلنا  أن نبحث عن ألية قانونية  تحد من هذه السياسات البعيدة عن اللامركزية والتي لاتحقق العدالة، لذلك تبنى  تحالف الاقليات  في عام 2012 هذا الموضوع، وتم تكليفنا بإعداد دراسة بشأن ذلك كوننا أحد اعضاء الحكومات المحلية ومسؤول عن لجنة الاعمار  في مجلس قضاء الحمدانية،  وهذا ما تحقق من خلال دراسة مهنية قمت بإعدادها لمجلس مشاريع نينوى  المقرة من تخصيصاتها لعام 2012، اذ اظهرت الدراسة وجود  مظلومية كبيرة  لايمكن السكوت عنها في حرمان الوحدات الادارية من مستحقاتها من الموازنة  ومن المشاريع المقرة، وبعد جولة من اللقاءات والاجتماعات مع عدد من اعضاء مجلس النواب وعرض الدراسة وتوضيح حجم المظلومية الواقعة على المجتمعات في هذه الوحدات بسبب سوء رسم السياسات التي يتولاها مجلس محافظة نينوى، ثم عقدت ورش عمل  بحضور عدد من أعضاء مجلس النواب وأعضاء من مجلس محافظة نينوى مع معاونية التخطيط في المحافظة والمدراء العامين للدوائر القطاعية وبمساهمة رؤساء الوحدات الادارية والمجالس المحلية للعديد من الوحدات الادارية وبدعم معهد السلام الامريكي، تحقق التشريع الذي وصل الى مجلس النواب وأقر ضمن الموازنة الإتحادية  بإلزام مجالس المحافظات بآلية لا تجيز الاستئثار بهذه المبالغ ، حيث ألية القانون المشرع لليوم تقضي بتوزيع  مبالغ تنمية الاقاليم بما نسبته 80%  وفق الكثافة البشرية ، ويوزع على الوحدات الادارية كلا بحسب كثافته السكانية وتقوم الحكومة المحلية بالتنسيق مع الدوائر القطاعية الخدمية وادارة الوحدة والمجتمع برسم خطة سنوية لتنفيذ المشاريع المقترحة ضمن المعايير التخطيطية، وما تبقى من مبالغ تنمية الاقاليم  البالغ 20%  يخصص لمشاريع النفع العام ، وتقوم حكومة نينوى بالتنسيق مع الحكومات المحلية لإعداد خطة لمشاريع النفع العام تخصص نسبة من هذه المشاريع لهذه الوحدات الادارية.

وبهذا التوجه تكون الاقليات قد حققت إنجازاً على الصعيد الوطني في تحقيق العدالة المجتمعية بتوزيع الموازنات المحلية.

وبعد تحرير مناطقنا والعودة اليها، سيكون حجم التحديات أكبر بكثير مما نتوقعه، لذلك علينا أن نضع خطة محكمة  وبشفافية ومهنية بهذا الشأن لتحقيق الأفضل لتعزيز  ثقة الاهالي بالعودة .