شارك السيد وليم وردا، مدير العلاقات العامة في منظمة حمورابي لحقوق الإنسان، محاضراً رئيساً في الورشة العلمية الموسومة "الهجرة غير الشرعية ومخاطر الاتجار بالبشر" التي أقامها قسم الدراسات التاريخية في مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية بالجامعة المستنصرية، بالتعاون مع وحدة التعليم المستمر، يوم الاثنين الموافق 29 حزيران 2026.
وأقيمت الورشة برعاية السيد رئيس الجامعة المستنصرية الأستاذ الدكتور صفاء نقي الموسوي، وبإشراف مدير مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية الأستاذ الدكتور جبار درويش الشمري، فيما ترأس الجلسة الأستاذ الدكتور بشرى محمود صالح، رئيس قسم الدراسات التاريخية.
تناول السيد وليم في محاضرته مفهوم الهجرة غير الشرعية وأسبابها وتداعياتها على المجتمعات والدول، مسلطاً الضوء على المخاطر المتزايدة التي يتعرض لها المهاجرون غير النظاميين، ولا سيما احتمالات وقوعهم ضحايا لشبكات الاتجار بالبشر والاستغلال بمختلف أشكاله. كما استعرض الأطر القانونية الوطنية والدولية ذات الصلة، موضحاً الفروقات الجوهرية بين جريمتي تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، والانعكاسات الإنسانية والحقوقية لكل منهما.
وأكد السيد وليم أن الاتجار بالبشر يمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان وكرامته، مشدداً على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر هذه الجريمة، وتطوير السياسات والبرامج الكفيلة بحماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال، ولا سيما الشباب والنساء والأطفال والنازحين.
كما دعا إلى تبني مقاربات شاملة لمعالجة أسباب الهجرة غير الشرعية، من خلال توفير فرص العمل، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، إلى جانب تطوير التشريعات الوطنية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر.
وشهدت الورشة حضوراً من الأكاديميين والباحثين والطلبة والمهتمين بالشأن الحقوقي، حيث جرى نقاش موسع حول التحديات التي تفرضها ظاهرتا الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وسبل الحد من آثارهما على المجتمع العراقي.
وتأتي مشاركة منظمة حمورابي لحقوق الإنسان في هذه الفعالية ضمن جهودها المتواصلة لنشر ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز الوعي المجتمعي بالقضايا ذات البعد الإنساني والحقوقي، والدفاع عن الفئات المعرضة للمخاطر والانتهاكات.

