في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا حقوق الإنسان، شاركت منظمة حمورابي لحقوق الإنسان في ورشة علمية نظّمها قسم الدراسات التاريخية في مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية، بالتعاون مع وحدة التعليم المستمر، في الجامعة المستنصرية، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 28 نيسان 2026.
وجاءت الورشة تحت عنوان "الهجرة غير الشرعية وتحديات سيادة القانون بين الواقع والحلول"، حيث ألقت السيدة باسكال وردا، رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الإنسان، محاضرة تناولت فيها الأبعاد الإنسانية والقانونية والاجتماعية لظاهرة الهجرة غير الشرعية، مسلطة الضوء على المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها المهاجرون، سواء أثناء رحلات العبور أو في بلدان المقصد.
وأكدت السيدة وردا خلال محاضرتها أن الهجرة غير النظامية تمثل تحدياً متزايداً يهدد الاستقرار والأمن المجتمعي ويضعف منظومة سيادة القانون، مشيرة إلى أن العديد من الشباب يقعون ضحية شبكات الاتجار بالبشر والاستغلال نتيجة غياب الوعي الكافي بالمخاطر الحقيقية المرتبطة بهذه الظاهرة. كما شددت على أهمية تكثيف الجهود التوعوية والتثقيفية، خاصة في أوساط الشباب، للحد من هذه الظاهرة.
وبيّنت أن منظمة حمورابي لحقوق الإنسان تضع ضمن أولوياتها العمل على نشر ثقافة الوعي القانوني والإنساني، من خلال تنظيم الندوات وورش العمل، والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف بناء مجتمع أكثر إدراكاً لحقوقه وواجباته.
وشهدت الجلسة، التي ترأسها رئيس قسم الدراسات التاريخية، الأستاذة الدكتورة بشرى محمود صالح، حضوراً أكاديمياً ومشاركة فاعلة من الطلبة والباحثين، حيث جرى نقاش موسع حول الحلول الممكنة لمعالجة أسباب الهجرة غير الشرعية، وفي مقدمتها تحسين الظروف الاقتصادية، وتعزيز فرص العمل، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية.
وتأتي هذه المشاركة في سياق التزام منظمة حمورابي بدورها في الدفاع عن حقوق الإنسان، والعمل على الحد من الظواهر التي تهدد كرامة الإنسان وسلامته، وفي مقدمتها الهجرة غير الشرعية، عبر التوعية والتأثير الإيجابي في السياسات العامة.
يشار إلى أن منظمة حمورابي كانت قد شاركت في عدة تحالفات بحثية عالمية ممولة من الإتحاد الأوروبي لدراسة الهجرة والعودة بأنواعها وتحدياتها وتجارب المهاجرين والعائدين، كمشروعي Respond المعني بالهجرة المتعددة المستويات و GAP’s الخاص بسياسات لا مركزية العودة وسبل المعالجة.


