Skip to main content

أخبار و نشاطات

بيان الجمعية العراقية لحقوق الانسان - بغداد باليوم الدولي للمراة

بيان الجمعية العراقية لحقوق الانسان - بغداد باليوم  الدولي للمراة

 

                                                                                                 اليوم الدولي للمرأة

نشأ ما يعرف بيوم المرأة الدولي الذي يحتفل به الناس في الثامن من آذار من كل عام ، حيث يحتفل العالم في هذا اليوم بالإنجازات الكبيرة والضخمة التي قامت المرأة بتحقيقها وعلى كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، فالمرأة ليست كما يشيعه البعض كي يسمموا عقلها به  ، سواء بأن يكون جسدها أداة لكسب رزقها أو رزق من ينتفع به ، أو أن تقتنع بأن نجاتها تكون في كونها جوهرة يجب أن تبقى في مخدعها ولا تظهر للناس ، وعليها أن تتصرف داخل منزلها فقط دون أن بكون لها دورا خارجيا تفيد به المجتمع بما تمتلكه من مميزات ككمال العقل والمنطق .

المرأة هي صانعة العالم ، فهي التي تستطيع أن تغير جيلا بأكمله إن هي أرادت ذلك ، الا أن البعض من الناس يمنعوا عنها حقوقها وبشكل يحيلها الى كائن عادي شأنه كشأن أي مخلوق عادي آخر ، وهذا الامر موجود في كافة الثقافات اليوم وليس مقتصرا على فئة معينة وكل فئة تتعامل مع المرأة بالطريقة التي تراها .

يحتل الفقر العامل الأكثر تأثيرا مع الجهل في مسألة المساواة وعدم التمييز والعنف الاسري ضد الفتاة سواء من قبل أهلها قبل الزواج وبعد الزواج من الزوج ، فالفقر عامل مهم ومسبب للجهل ولدفع الأب للتخلص من اعباء الفتاة بأي طريقة بتزويجها في سن مبكرة . وهذا ما ترتفع نسبة حدوثه في الكثير من المجتمعات العربية والشرقية عموما .

اليوم الدولي للمرأة هو فرصة متاحة للتأمل في التقدم المحرز والدعوة للتغيير وتسريع الجهود الشجاعة التي تبذلها عوام النساء وما يضطلعن به من ادوار استثنائية في صنع تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن .وتعد المرأة النصف الاول من المجتمع من أجل النهضة والعمران ، فالسر في نجاح المجتمعات يكمن في تمكين المرأة ومساواتها مع الرجل من أجل الوصول الى بيئة صحية ومتطورة تكتمل فبها عوامل التفوق ، والنجاح ، والتقدم ، والازدهار . فالحقيقة الواضحة وضوح الشمس والمتمثلة في أن المجتمعات لن تحقق ما تريده دون المرأة . ولن تنهض دون اشراكها في مختلف الاعمال واستغلال قدرتها التي تتوفر فيها بشكل جيد . وعلى الجميع وفي هذا اليوم لزاما الاعتراف بقدرة المرأة وابداعها في كافة مجالات الحياة ويجب على من حولها تقديم المساعدة لتتمكن من الاستمرار لتحقيق اهدافها فالمرأة  انسان معطاء ولا حدود لعطائها .

لقد تحققت بعض المكاسب للمرأة نتيجة لنضالها الدؤوب لاسترداد حقوقها الطبيعية في مجتمعات عديدة ، ومنها المجتمع العراقي فحصلت على  حقوقها الديمقراطية بمشاركتها في العملية السياسية باعتبارها عنصر فعال ومنتج من خلال الترشيح والتصويت بالعملية الانتخابية ، ولكن لم تكتمل على الوجه الامثل لقلة الوعي السائد بحقوق الانسان وحقوق المرأة خصوصا ، بالإضافة الى عدم وجود الارادة السياسة الحقيقية التي تطمح الى أحداث التغيير المنشود لأسباب عدة ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر : الجهل الذي يعد البيئة المناسبة جدا ليقوم القوي باستغلال الضعيف ، وفي الحقيقة ليس هناك ثمة شخص ضعيف ، وانما جهله هو الذي يضعفه .

الاحتفال بهذا اليوم هو من باب تذكير من نسي ومن لا زال مصرا على أن المرأة خلقت لغاية معينة ، بالإضافة  الى ابراز بعض النماذج الناجحة من النساء اللواتي يجب أن يكن قدوة لنساء العالمين    .

ولبناء عراق ديمقراطي حر تحقق المرأة حقوقها ، يجب احترام حرية وكرامة الانسان وحقوقه المشروعة ويتم ذلك بتوفير الامن والاستقرار للمرأة وحمايتها . والمسؤولية الكبرى تقع على الدولة لإنقاذ ومساعدة المرأة وتوفير الطمأنينة وكل ما يساعدها للتقدم والتطور والذي بدوره سيؤدي الى تقدم المجتمع وتطوره .

تحية اجلال واحترام لكل النساء المناضلات على مدى التاريخ من أجل حرية وكرامة وحقوق المرأة في كل بلدان العالم .

تحية والف تحية للمرأة العراقية المناضلة من أجل مستقبل افضل للمرأة والمجتمع والوطن .

 

 8 / 3 /2018                        الجمعية العراقية لحقوق الانسان / بغداد

                                      عضو المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الانسان