Skip to main content

جمعية الثقافة الكلدانية بين الواقع والطموح

 

كانت زيارتنا الاولى لجمعية الثقافة الكلدانية بتاريخ 31 اذار 2013 لتقديم دعوة رسمية لحضور مؤتمر القوش لاتحاد منظمات حقوق الانسان في الشرق الاوسط الذي عقد للفترة من 5 - 6 نيسان 2013، وكان في استقبالنا الاستاذ بولص  رئيس الجمعية وعدد من اعضاء الهيئة الادارية المحترمين، وبعد ان قدمنا الدعوة لحضور المؤتمر بادر الاخ رئيس الجمعية بالاتصال بفرع الجمعية في القوش بشخص الزميل غزوان القس يونان يطلب فيها التعاون التام معنا لانجاح المؤتمر لانه يصب في صالح العراق وشعبنا الاصيل، وكان ما اراد واكثر حيث قدم لنا رئيس او مسئول فرع القوش للجمعية كل الدعم الفني واللوجستي وحتى المادي من اجل اعطاء وتقديم صورة للتعاون والعمل الجماعي والتكاتف بما هو خير وحق لشعبنا في انجاح مؤتمر القوش، وهكذا كان بالفعل! وهنا يتبادر سؤال كواجب اخلاقي وادبي الا وهو: انها المرة الاولى التي نلتقي بها مع رئيس واعضاء الجمعية، وما ان بادرنا بتعريف انفسنا وموقعنا كحقوق انسان وتقديمنا دعوة رسمية لحضور مؤتمرنا الا وان رفع سماعة الهاتف النقال واتصل فوراً بفرع القوش وطلب التعاون التام معنا!! فهل يعني هذا طيبة قلب رئيس الجمعية وتكاتف اعضائها؟ ام له مصلحة شخصية وسياسية حسب المشككين؟ 

رئيس واعضاء الهيئة الادارية في الميزان

مَنْ مِنَ المسئولين في قيادة الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني يستقبل وفد بهذه الروحية الانسانية / الحقوقية الحقة؟ ويقدم الدعم بكافة اشكاله وقد مَرّ على معرفته بالاخر دقائق؟ فهل يقدر اي شخص ان يقدم لنا نموذج آخر لمثل هذا التعاون وبهذه الروحية؟ نشك في ذلك! نعم نحن لا نقدس الاشخاص ولا ندعو لذلك مطلقا لا بل نحن ضد ذلك! وكل واحد منا له اخطائه وزلاته كطبيعة بشرية، ولكن وجوب ان نقول الحقيقة والواقع كما رأيناها وعشناها لاننا لسنا مثل اولئك الذين يشربون الماء من البئر ويوقعون احجار فيها، كوننا نحمل قيم ومبادئ حقوق الانسان التي هي الحق والخير والامان لاوطاننا وشعوبنا وللانسانية جميعا

هذا هو ميزان رئيس الجمعية الموقر، اما نائب رئيس الجمعية واعضاء الهيئة الادارية كان لهم دور مكمل للتعاون معنا لانجاح مهمتنا الحقوقية وخاصة قبل وبعد الكونفرس الاول لاتحادنا الحقوقي، حيث تم تهيئة القاعة الخاصة للاجتماع! وتخصيص احد الاخوة للخدمة! تخصيص شقة رقم 1 لاستقبال الزملاء والزميلات قبل وبعد الاجتماع! كل هذا باشراف نائب رئيس الجمعية وبعض من اعضاء هيئتها الادارية! هل نذكر ان احد اعضاء الهيئة الادارية له ابن طبيب وبعدما عرف اننا نعاني من الام في المعدة بادر بالاتصال بابنه وقدم لنا الدواء الشافي لمرضنا المفاجئ! هل نذكر اكثر ام نكتفي بالانحناء لهذه الروحية الجماعية بغض النظر عن السلبيات التي تظهر هنا وهناك لاننا نعمل ويعملون بكل تضحية ونكران ذات ولسنا جالسين في بيوتنا ننقد هذا وذاك! نعم بقينا بضيافة الجمعية اكثر من اسبوع لمسنا فيها روح الاخوة والصداقة والزمالة والتعاون الحقوقي والانساني، وهذه الكلمات قليلة بحقكم يا رئيس واعضاء الهيئة الادارية والعامة لجمعية الثقافة الكلدانية

جمعية الثقافة الكلدانية في سطور

تأسست يوم 31 كانون الاول 1998 - في غرفة واحدة كانت في الاصل مدرسة للروضة ومن ثم بناية لدائرة الامن للنظام السابق! بعد ان تم هدم البناية القديمة وبناء بناية جديدة بدعم من حكومة اقليم كوردستان والاستاذ سركيس اغا جان التي اصبحت اليوم المقر العام لـ جمعية الثقافة الكلدانية/ عينكاوا

في بداية عام 2005 تم توسيع البناية عموديا لكي تقدم خدماتها الثقافية والاجتماعية بشكل افضل

بعد عام 2006 تم بناء 6 سويتات (شقق مفروشة) يتم استقبال الضيوف فيها وخاصة للذين ليس لديهم اقارب في المدينة! باسعار رمزية وفي احيان كثيرة دون مقابل لان همهم الوحيد هو تقديم الخدمة لكي تنجز عملك بما هو الصالح العام، وهذا الموقف بحد ذاته هو تضحية رجال ونساء حقوق الانسان، وهكذا يطبقون قول يسوع المسيح: من ثمارهم تعرفونهم! نحن لا نبالغ بل نتكلم عن واقع معاش ولا نلقي محاضرات او تنظيرات شبعنا وشبعتم منها! بل هو تقرير انجازي واقع على الارض كما هو، اذن هذا هو جوابنا للذين حذرونا بالتشكيك حول تعاون الجمعية معنا

القاعة التي تحتوي على 350 مقعد في خدمة الجميع - كافة النشاطات الفنية والثقافية والاجتماعية للجمعية وخارجها، من الاشخاص ونشاطاتهم الى الجمعيات والمنظمات وحتى الاحزاب ومؤتمراتهم واجتماعاتهم ومسرحياتهم وحتى خطوبتهم وزواجهم صيفا وشتاء لوجود كافتيريا مخصصة لهذا الغرض

اذن نحن امام مؤسسة ومشروع فني وثقافي واجتماعي متكامل وليس جمعية مختصة داخل مدينة متوقعة على نفسها! بل منفتحة على الاخر والاخرين بدليل وجود فروع لها في شقلاوة والقوش! ونشاطات فرعها في القوش التي تبشر بالخير المستقبلي لشعبنا الاصيل في المنطقة، بما تقدمه من خدمات عامة دون ان تسأل عن انتماء المستفدين كخاص وعام! الاهم هو الخدمة ليس الا، وبعدها يبقى الانسان هو وضميره وما يلمسه من واقع وقول الحق هنا واجب انساني

الثقافة في قلب الجمعية

تسمى "جمعية الثقافة الكلدانية" اي ان كلمة الثقافة وقعت بين الجمعية (نحن وليس انا) وبين الكلدانية كقومية ورمز للانفتاح وقبول الاخر كل الاخر، لماذا؟ لاننا نؤمن بالثقافات وليس الثقافة الواحدة، والاديان ليس دين واحد، والحضارات وليس حضارة واحدة، والتواريخ وليس تاريخ واحد، والقوميات وليس قومية واحدة، والشعوب وليس شعب واحد، وكانت الثقافة في قلب هذا الفكر النيّر، هناك موسم ثقافي كل عام! اي هناك 14 مواسم ثقافية مرت لحد اليوم تضمنت (محاضرات - مسرحيات - معارض فنية - دورات تقوية وخاصة باللغات الاجنبية - جريدة شهرية "بيث عينكاوا" - مجلة "رويا كلدايا" - مجلة شهرية اخرى لفرع القوش " أور " ) اليس هذا كله دليل على ان الجمعية لا تحمل اية صفة سياسية او طائفية او مذهبية ما دامت لا تقول: أنا بل النحن؟ انها حقا شخصية معنوية مستقلة كما جاء في المادة الرابعة من نظامها الداخلي

درع حقوق الانسان للجمعية

وهكذا استحقت جمعية الثقافة الكلدانية / المقر العام - عينكاوا وبكل جدارة درع اتحاد منظمات حقوق الانسان في الشرق الاوسط تثمينا لما قدمته وتقدمه لخدمة شعبنا الاصيل وحقوقه المسلوبة على مر الاجيال، انها جمعية ليست بشخص دون الاخر، الاشخاص يأتون ويذهبون وتبقى بصمات الخير والحق ولكن الجمعية / الجماعة تظل باقية ما دامت تؤمن بالاخر كل الاخر مهما كان دينه ومذهبه وطائفته

لاس فيغاس في 4 آب 2013