Skip to main content

أخبار و نشاطات

من بغداد إلى العالم.. حمورابي تدعو إلى ترسيخ السلام بوصفه حقاً إنسانياً عالمياً

من بغداد إلى العالم.. حمورابي تدعو إلى ترسيخ السلام بوصفه حقاً إنسانياً عالمياً

شاركت السيدة باسكال يوحنا إيشو وردا، رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الإنسان، إلى جانب عدد من أعضاء وأصدقاء المنظمة، في أعمال المؤتمر الافتراضي الدولي الذي عُقد تحت شعار "من أجل غدٍ لا ينضب أبداً" (For a tomorrow that Never Runs Dry)، بمشاركة مجموعة من الشركاء العاملين في مجال صناعة السلام، ومن بينهم منظمة حمورابي لحقوق الإنسان.

وافتتحت السيدة باسكال وردا أعمال المؤتمر بكلمة رحبت فيها بالمشاركين، ناقلةً تحيات منظمة حمورابي إلى جميع الحاضرين، مؤكدةً أن إرساء السلام كان وما يزال الهدف المشترك الذي يجمع المنظمة مع منظمة HWPL والشركاء الدوليين والإقليميين. وشددت على أن السلام المستدام يمثل حقاً أساسياً من حقوق الإنسان وحقاً عالمياً يهم الإنسانية جمعاء، انطلاقاً من الإيمان بأن البشرية تشكل كياناً واحداً يتشارك المصير ذاته.

وأكدت السيدة وردا أن منظمة حمورابي تواصل جهودها، انسجاماً مع شعار "نحن واحد"، من أجل تعزيز أهداف السلام المستدام في العراق والشرق الأوسط، والعمل على ترسيخ مبادئ إعلان السلام ووقف الحرب (DPCW) وتحويله إلى إطار مؤسسي يحظى بالدعم من المؤسسات الحكومية المحلية ومنظمات المجتمع المدني والجهات الشريكة المعنية بنشر ثقافة السلام.

وتطرقت إلى الجهود التي تبذلها لجنة السلام في العراق والشرق الأوسط في مجال بناء القدرات وتدريب صناع السلام وتعزيز الحوار والتفاهم والأخوّة بين المجتمعات، مؤكدة أن إعلان السلام ووقف الحرب، الذي يتضمن عشرة مواد أساسية لإرساء السلام العالمي وإنهاء النزاعات المسلحة، يمثل إحدى المبادرات المهمة التي أطلقتها منظمة HWPL الكورية الجنوبية بهدف نشر ثقافة السلام وترسيخها على المستوى الدولي.

واستعرض المؤتمر عدداً من التجارب الدولية الناجحة في تبني مبادئ الإعلان، حيث تم عرض نماذج من دول ومؤسسات مختلفة اتخذت خطوات عملية لدعم السلام المستدام، من بينها مالي وتنزانيا وولاية جورجيا الأمريكية ومنغوليا وجمهورية الدومينيكان ومدغشقر والهند، فضلاً عن دعم برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي (PARLATINO) للإعلان من خلال شبكة واسعة من البرلمانات والمؤسسات التشريعية.

كما سلط المشاركون الضوء على أهمية مواصلة العمل المشترك من أجل تحويل ثقافة السلام إلى نهج مؤسسي ومجتمعي قادر على الحد من النزاعات والعنف وتعزيز قيم التعايش والتسامح واحترام حقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، أكدت منظمة حمورابي لحقوق الإنسان استمرار جهودها في نشر الوعي بمبادئ إعلان السلام ووقف الحرب داخل الأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني العراقية، انطلاقاً من قناعتها بأن السلام المستدام يشكل الضمانة الأساسية لحماية حقوق الإنسان ومنع الانتهاكات وترسيخ الاستقرار المجتمعي.

وتناول المؤتمر كذلك العلاقة الوثيقة بين السلام المستدام وأهداف التنمية المستدامة (SDGs)، باعتبارها الإطار العالمي الذي اعتمدته الأمم المتحدة لتحقيق التنمية والازدهار والسلام بحلول عام 2030، حيث شدد المشاركون على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب بيئة مستقرة يسودها السلام والعدالة والشراكة الفاعلة بين الحكومات والمجتمعات والمؤسسات المدنية.

واختُتمت أعمال المؤتمر بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون الدولي والإقليمي والمحلي لدعم المبادرات السلمية، وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني في نشر ثقافة الحوار والتفاهم، وبناء مستقبل أكثر أمناً واستدامة للأجيال القادمة.