Skip to main content

هل السعادة لغز ؟

 

السعادة ليست لغزاً ولكنها امتثال.. وعمل.. وهمة.. وبذل الجهد في سبيل تحصيل ما نحب

تأمل اللحظات الجميلة في حياتك .. تذكرها جيداً.. ارجع بشريط الماضي واستحضر الان.. سترى بأن اللحظات الجميلة ما كانت كذلك إلا لأنك عشت خلالها ما تجنيه فعلاً.. لنضع كل منا فكرته عما سيجعله سعيداً فقد تكون بعض افكارنا سبب لأيجاد السعادة لغيرنا فكم من كلمة تقال تكون كبصيص أمل في بحر من اليأس.

السعادة: هي شعور ناتج عن عمل يحبه الانسان، او يكون ناتج عن شيء قام به الناس للشخص، وهي شعور بالبهجة والاستمتاع منصهرين سوياً وهي حالة تجعل الشخص يحكم على حياته بأنها حياة جميلة ومستقرة خالية من الالام والضغوط على الاقل من وجهة نظره.

هناك نوعان للسعادة:

السعادة القصيرة أي التي تستمر لفترة قصيرة من الزمن.

السعادة الطويلة التي تستمر لفترة طويلة من الزمن، وهي عبارة عن سلسلة من محفزات السعادة القصيرة، وتتجدد بأستمرار لتعطي الايحاء بالسعادة الابدية.

اما الوسيلة التي تحفز الانسان على إحساسه بالسعادة هي كيفية التأمل لوضع أهداف للنفس ليتم تحقيقها: الشخص المشغول دائماً والمثقل بأعباء العمل، فالطريقة الاكثر فاعلية له لكي يكون سعيدأ ويبتعد عن الاكتئاب الذي يكتسبه مع دوامة العمل هو إحراز تقدم ثابت ومطرد لأهداف وضعها لنفسه.

خطوات السعادة

الخطوة الاولى:

على طريق السعادة ان يسأل الانسان نفسه ما السعادة؟ ثم يستعرض الاجابات حتى يعرف سبب سعادته أو تعاسته، ويكتشف موضع الخلل، وليجرب كل منا ان يقلب افكاره السلبية عن السعادة الى ايجابية، فأن كان يرى ان السعادة صعبة فليحولها الى "هي ليست سهلة، ولكنها شعور انا مصدره، واذا اعتقد ان السعادة لمن يملك مالاً، فليحول اعتقاده الى السعادة مصدرها الداخل وهكذا.." 

الخطوة الثانية:

أستشعار المتعة في السعادة، وذلك بتسجيل أثار عدم السعادة في ورقة وأثار السعادة في أخرى، والمقارنة بين الورقتين فهذا يقوي الرغبة في السعادة.

الخطوة الثالثة:

افتح نفسك بالقدرة على إسعادها، وقل لنفسك:" لقد نجحت في التغلب على غضبي.. وسأنجح في الحصول على السعادة ان شاء الله.

الخطوة الرابعة:

تحل بصفات السعيد، ومنها" الاستفادة من الماضي.. والتحمس للحاضر.. والتشوق للمستقبل.. مواجهة الاحداث على انها تحمل رسالة، والنظر الى المشاكل على انها فرص للتغيير، حسن التعامل مع النفس والاخرين، الايجابية والتطور وحب التعلم.

أن السعادة لا تهبط عليك من السماء... بل انت من يزرعها في الارض.السعادة هي ليست ان لاتمر بالالام، وان لاتواجه الصعاب، بل السعادة ان تحفظ على رباطة جأشك وهدوء أعصابك، وتفاؤل قلبك وانت تواجه الصعاب والالام. ان افضل حالات السعادة هي ما تنسجم مع عقلك وقلبك وجوارحك.

كن سعيداً وانت في الطريق الى السعادة، فالسعادة الحقة هي في المحاولة وليست في محطة الوصول. السعادة هي الاستمتاع بما تجده، مع البحث عما لاتجده. اما الشقاء فهو البحث عما لاتجده، من دون الاستمتاع بما تجده. سعادتك في ذاكرتك، وذاكرتك في ذكرياتك، فأجعلها جميلة تعش سعيداً. 

كمالات الحياة أكثر من نواقصها... وعوامل السعادة اكثر من اسباب الشقاء... غير ان الناس عادة مايتذكرون النواقص فيشعرون بالشقاء... وينسون الكمالات فلا يتمتعون بالسعادة. ان السعادة ينبوع مخبوء في ذاتك، وكل ما تحتاج لأستخراجه هو الاستمتاع بما تحت يديك مع التطلع الى ما هو أفضل منه.

وأخيراً السعادة فيك وانت تبحث عنها في الناس... والحلول عندك وأنت تبحث عنها عند الاخرين.


وسن الطائي

1-7-2013