Skip to main content

وماذا بعد مؤتمر مكافحة الارهاب الدولي؟؟؟


حصل ووفى العراق  بوعده بعقد المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب على ارضه وهيأ كل المستلزمات اللازمة لانجاحه ونجح فعلا، لكن السؤال يبقى وماذا بعد المؤتمر؟ لتحقيق مقرراته على الارض والوفاء بكل الالتزامات وعهود الشرف اتجاه الشعب العراقي  وشعوب الدول المشاركة في المؤتمر للقضاء وتجفيف كل حضائن ومصادر الارهاب المتنامي في العالم  لانه اصبح آفة ضارة بحاجة لتعاون دولي صادق لمكافحته والقضاء عليه اينما وجد ، ومنذ ظهوره الجنيني، لذا لازماً على جميع السادة المؤتمرين ودولهم ان تكون كافة المقررات المنبثقة  عن المؤتمر بمثابة خارطة طريق نحو مستقبل خالي من كل ما يؤرق الشعوب في اوطانهم آمنين ولنبدأ من العراق للقضاء على كل فعلِ مشين بحق الانسانية هذا الفعل الجبان الذي يرعب ويرهق دول بأكملها بدأ اليوم يتنامى ويأخذ اشكال ومسميات مختلفة لكن هدفه واحد الا وهو قتل كل ماهو حي لينشر الموت والدمار في كل مكان.  

 توقيع بروتوكولات الشرف لاتكفي بقدر ان يترجم ما اتفق عليه بأعمال ولجان عمل متخصصة مرتبطة بأجهزة استخبارية ومعلوماتية تؤدي الى قطع الطريق امام الارهابيين وتشخيص تكتيتهم الارهابي وهو في اطواره الاولى ومن مرحلة التفكير للسيطرة وتحجيم العمل الارهابي وخطره قبل وقوعه وقتل ارواح بريئة.

توصيات مؤتمر بغداد لمكافحة الارهاب ليست صعبة التنفيذ والتي نصت على:

1- تشكيل هيئة عامة لمكافحة الارهاب ومركزها في بغداد.

2- تفعيل كافة الاتفاقيات الامنية وتطوير القوانين التي تحد من تنامي الارهاب في العالم وتسليم الارهابيين وعدم ايوائهم.

3- تبادل كافة المعلومات اللازمة بين دول العالم للحد من انتشار وتنامي الارهاب.

4-مكافحة عمليات غسل الاموال اينما وجدت بالعالم.

من هنا تأتي وجوبية التزام كافة دول العالم ولاسيما الدول المشاركة في المؤتمر لتفعيل الاتفاقيات والقرارات الجديدة للحد من تنامي الارهاب وكشف شخصياتهم الحقيقية ومصادر تمويلهم علاوة على تجفيف حواضن الارهاب اينما وجدت لان تركها دون علاج سيدمر البشرية جمعاء اجلاً ام عاجلاً. 

عمليات مكافحة الارهاب والاعمال المدمرة للبشرية مشرعة قانونياً ودينياً والقضاء على الافكار المتطرفة والمنحرفة التي تصور الاوهام والملذات بتفجير الانفس في الاسواق العامة والكنائس والجوامع والحسنيات وقتل الناس دون اي احساس بقيمة الانسانية وكأنها حقائق مقدسة ومشرعة دينياً، والاديان كافة براء من كل ما يمت بهدر دماء الابرياء والقتل على مذهبهم او دينهم او المساومة بالشعوب لاغراض سياسية او منافع دولية.

يأتي دورنا نحن العراقيين الصابرين للحد من الارهاب وحث احزابنا السياسية للمصالحة والابتعاد عن كل ما يعكر الاجواء الامنية في العراق لسد الطريق امام الاحتقانات والعداء السياسي والطائفي وخلق حواضن لتنامي الارهاب والارهابيين بقصد او دون قصد بأستخدام اراضينا وأستعباد شعبنا العراقي.

ولا يفوتنا شيء مهم جداً الا وهو ان الاثار السلبية التي يخلفها الفقر والحرمان بين الشعوب نتيجة تداعي الانظمة الدكتاتورية في العالم بسياساتها الخاطئة هي التي ساهمت وولدت الارهاب مناصري الارهاب وأتخذت المجتمعات الفقيرة ارضاً خصبة للبدء بتدريب الارهابيين وتصديرهم لصالح جهات وأنظمة دول معادية لها. 

لذا يكون الواجب على الدول الغنية والقوية ان تساهم  بشكل جدي ومدروس لأزالة مظاهر الفقر والتخلف الثقافي لبعض الدول الفقيرة لانتشالها وانتشال الكثيرين من مواطنيها ممن غرر بهم وغسل ادمغتهم من فخاخ الارهابيين وأنقاذهم من خطر الانخراط الطوعي او ربما الغير مسيطر عليه بتشكيلات المجموعات الارهابية. 

 

waleedyelda@yahoo.com