شاركت السيدة باسكال وردا، رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الإنسان، في المؤتمر الذي نظمته المجموعة المشتركة للمسيحيين في الشرق الأوسط تحت عنوان "ما هو مستقبل المسيحيين في العراق؟"، والذي عُقد في مقر المجلس الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية يوم 18 حزيران 2026، بدعوة من السيد تييري مارياني (Thierry Mariani) رئيس المجموعة المشتركة للمسيحيين في الشرق الأوسط.
وشهد المؤتمر حضوراً ومشاركة فاعلة من عدد من المهتمين بملف أوضاع المسيحيين في العراق والمنطقة، كما شارك فيه السيد جويل فيلدكامب (Joel Veldkamp)، مدير قسم المدافعة العامة في منظمة التضامن المسيحي الدولية (CSI)، إلى جانب السيدة باسكال وردا رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الإنسان ووزير أسبق.
وفي مداخلتها، ركزت السيدة باسكال وردا على قضية حرية المعتقد في العراق، مسلطة الضوء على التداعيات القانونية والإنسانية للمادة (26) من قانون البطاقة الوطنية الموحدة رقم (3) لسنة 2016، والتي تنص على تغيير ديانة الأطفال القاصرين إلى الإسلام عند اعتناق أحد الوالدين الإسلام.
وأكدت وردا أن هذه المادة تمثل تحدياً حقيقياً أمام مبدأ حرية الدين والمعتقد، لما تتركه من آثار مباشرة على أوضاع الأحوال الشخصية للعائلات المسيحية، مشيرة إلى أن استمرار العمل بها ينعكس سلباً على استقرار المكونات المسيحية ومستقبل وجودها في العراق.
من جانبه، تناول السيد جويل فيلدكامب أوضاع المسيحيين في العراق والتحديات التي تواجههم في مختلف المجالات، متوقفاً عند الجهود المبذولة لدعم حقوقهم وحماية وجودهم التاريخي، كما أشاد بالتعاون القائم بين منظمة حمورابي لحقوق الإنسان ومنظمة التضامن المسيحي الدولية في مجال الدفاع عن حقوق الأقليات وتعزيز قيم المواطنة وحقوق الإنسان.
وشهد المؤتمر كذلك مداخلة للسيد تييري مارياني تناول فيها أهمية متابعة أوضاع المسيحيين في العراق على المستوى الأوروبي والدولي، وضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى حماية حقوقهم وضمان مشاركتهم الكاملة في الحياة العامة.
وفي ختام أعمال المؤتمر، أجاب المحاضرون الثلاثة على أسئلة الحاضرين واستمعوا إلى مداخلاتهم وملاحظاتهم، في نقاش اتسم بالتفاعل والاهتمام الكبيرين بالقضايا المطروحة، ولا سيما ما يتعلق بمستقبل الوجود المسيحي في العراق والتحديات القانونية والاجتماعية التي تواجهه.



