شاركت منظمة حمورابي لحقوق الإنسان في الاجتماع الذي نظمه منتدى التوعية الانتخابية لعرض نتائج وتوصيات بحوث العنف الانتخابي في انتخابات مجلس النواب العراقي لعام 2025، وذلك ضمن مشروع "الديمقراطية والشفافية: تمكين المشاركة المدنية وحرية الإعلام"، المنفذ بالشراكة مع منظمة مساعدات الشعب النرويجية (NPA) وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، والذي عقد يوم الاثنين الموافق 6 تموز 2026 في بغداد.
وشهد الاجتماع حضور عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات القاضي عامر موسى الحسيني، إلى جانب ممثلين عن عدد من المؤسسات الحكومية والهيئات المستقلة والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، حيث جرى استعراض ثلاثة بحوث تناولت العنف الانتخابي في انتخابات مجلس النواب العراقي لعام 2025، شملت دراسة تحليلية لتجربة الانتخابات البرلمانية، وبحثًا عن العنف ضد النساء في السياق الانتخابي، إضافة إلى دراسة تناولت خطاب الكراهية وأثره في توجيه خيارات الناخبين.
شارك في الاجتماع السيد وليم وردا، مدير العلاقات العامة في منظمة حمورابي لحقوق الإنسان، ممثلاً عن شبكة تحالف الأقليات العراقية، الذي قدم مداخلة ركزت على التحديات البنيوية التي تواجه عملية إصلاح النظام الانتخابي في العراق.
وأشار السيد وردا إلى أن إصلاح النظام الانتخابي يواجه إشكالية جوهرية تتمثل في أن مجلس النواب، بوصفه الجهة المخولة بتشريع قانون الانتخابات، هو ذاته أحد الأطراف المستفيدة من هذا القانون، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية بشأن إمكانية إحداث إصلاحات حقيقية وشاملة للنظام الانتخابي في ظل هذه الآلية التشريعية، ويستدعي البحث عن مقاربات أكثر فاعلية تضمن تطوير البيئة الانتخابية وتعزيز ثقة المواطنين بالعملية الديمقراطية.
كما تناولت مداخلته قضية العنف الانتخابي الموجه ضد النساء، مؤكدًا أن آليات تلقي الشكاوى المتعلقة بهذه الانتهاكات ينبغي أن تقترن باستجابة سريعة وفعالة من الجهات المختصة، بما يوفر الحماية اللازمة للنساء المشاركات في العملية الانتخابية، ويعزز فرص مشاركتهن بحرية وأمان، ويسهم في الحد من الانتهاكات التي قد تؤثر في نزاهة وعدالة الانتخابات.
ودارت خلال الاجتماع نقاشات موسعة بين المشاركين حول أبرز النتائج التي توصلت إليها البحوث، والتوصيات الكفيلة بالحد من مظاهر العنف الانتخابي وخطاب الكراهية، وتعزيز مشاركة المرأة، وتطوير البيئة الانتخابية بما يرسخ مبادئ النزاهة والشفافية، ويدعم تنظيم انتخابات أكثر عدالة وشمولًا في المستقبل.
وتؤكد منظمة حمورابي لحقوق الإنسان استمرارها في دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الديمقراطية وحماية الحقوق والحريات، والإسهام في تطوير التشريعات والسياسات التي تكفل نزاهة العملية الانتخابية وتوفر بيئة آمنة تضمن المشاركة الفاعلة لجميع المواطنين دون تمييز أو إقصاء.



