Skip to main content

قلبي على العراق والآخر على الرمادي

 

المقدمة

لكل إنسان حر وغيور له قلبان! قلب ينبض في صدره كمضخة وقود ان توقف لا سامح الله فينتقل إلى حياة أخرى لا دقات قلب صاعدة تارة وأخرى نازلة بل هناك دقات قلب ثابتة أبدا، والقلب الآخر هو القلب الخاص الذي يقع على يمين القفص الصدري الذي يتميز عن القلب الحقيقي للإنسان انه لا يموت مع الإنسان عندما ينتقل ويغادر إلى دنيا أخرى غريبة عنه! بل يبقى هذا القلب شامخاً في مكانه كونه مرتبط بالوطن وجودياً – كوجود وماهية – انه العراق في قلبي

 

هذه الأيام أرى في قلبي الواقع على يمين القفص الصدري ينبض بشدة وكأنه ينوي الانفجار، وبعد قراءة الفحص ألسريري (الواقع) وجدنا سبب زيادة عدد نبضاته / انه الرمادي المنتفض الذي يطالب بحقوق أبناءه وتبعته عدة محافظات مؤيدة لهذه المطالب المشتركة، ليس للمحافظات المؤيدة للرمادي بل للعراق الموحد من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، والحقوق لا تتبدل ولا تتغير حسب الزمان والمكان، بل تبقى ثابتة لحين ان نلمس نتائج الدفاع عنها

 

الموضوع

إذن نحن أمام انتفاضة غير محسوبة النتائج على الأقل بالنسبة للمصابين بمرض السياسة الطفولي! او مرض المراهقة السياسية! هذا المرض الذي أصاب الكثير من قادتنا في العراق ليس لعدم خبرتهم السياسية فقط بل لعدم كفائتهم في تسنمهم مناصبهم! انها المحاصصة الطائفية اللعينة، لا داعي لتكرار نتائجها الكارثة على العراق لأن كتابنا ومثقفينا وعلمائنا وباحثينا قد وضعوا إصبعهم على الجرح! وسنشهد بواقع مرير حالي وهو تحويل بغداد إلى مدينة فوق الماء بمجرد هطول أمطار غزيرة! ماذا ان جاءنا فيضان لا سامح الله، ماذا ان طال هطول المطر لعشرات الأيام؟ أَنحتاج إلى سفينة نوح جديدة؟ انه الإنسان في المكان غير المناسب! لذا فحذار

 

* حذار من تقسيم العراق لأنه مخطط مستقبلي وبدءوا الخطوة الأولى للتنفيذ! لذا لا تقعوا في الفخ المنصوب وتساعدوا في حفر اللحد دون ان تعلموا

 

** لتكن الانتفاضة سلمية بحتة وان لا نندفع نحو ما يصبون إليه! التجربة السورية والحرب العراقية والإيرانية وغزو الكويت أمامنا

 

*** نعم سنة وشيعة !! أو عرب وأكراد وكلدان وآشوريين وسريان وتركمان وشبك ويزيديين وصابئة! انها خصوصيات كواقع على الأرض، وفي نفس الوقت انها داخل بستان عام هو العراق! إذن كلنا سنة وكلنا شيعة لا نواصب ولا روافض بل إخوة! وكلنا عرب وكلنا أكراد وكلنا اصلاء وكلنا عراق العراق! هذا ان أردنا حقوقنا حقاً، اما ان أراد البعض تحويل الأنظار نحو انتفاضة السنة ضد الشيعة والعكس صحيح! هذا ليس بعراقي حتماً، بل هناك الحق والباطل – هناك القاضي والحرامي – هناك الفساد والنزاهة – هناك الوطن أو نبيع الوطن! وان بعناه (أين الوطن نلكاه – مع تحياتنا لسعدون جابر الطيب) – هناك المحبة والكراهية – هناك العشيرة والطائفة والمذهب فقط مقابل حقوق الوطن والشعب – هناك الأصالة وعكسها – العراق مقابل الارتباط بالإقليمية والدولية، فهل نبقى داخل خصوصياتنا أَم نحافظ على خواصنا ونتجه نحو العام الذي هو بستاننا الكبير؟

 

النتيجة

 

01 لينفصل الأكراد ان أرادوا وحسب الانتخابات والدستور سلمياً نكرر سلمياً، وهذا اليوم سيأتي حتماً ان لم يكن ضمن جيلنا فالأجيال القادمة ستشهد، ولكن نرى ان ذلك غير ممكن اليوم لأسباب ذاتية وموضوعية تخص الأكراد وهم يعيشونها وأدرى من غيرهم بها، لذا نكرر ونقول: ان الأكراد أكثر حصافة وخبرة في حق الشعوب في تقرير مصيرها لأنهم اختبروا معنى الحرية والاضطهاد وحقوق الإنسان، حالهم حال الشيعة والسنة والمسيحيين واليزيديين والصابئة والجميع أصابهم الاضطهادات بنسب مختلفة

 

02 نفس الأمر ينطبق على الإقليم السني والشيعي وهنا نرى خارطة العراق الجديدة التي رُسِمت في مراسم ومختبرات خارجية بأدوات عراقية قد انتهوا من رسمها وبدأت مرحلة التنفيذ، وخاصة ان الانتخابات قادمة وبشكل اخص انتخابات 2014 – ليشهد التاريخ إنني بلغت بتواضع

 

03 فهل تريدون عراق العراق – آم عراق/أكراد – و – عراق/ السنة – و – عراق/ الشيعة  - و – عراق/ الغرباء! أي دولة الأكراد العراقيين – دولة عراق السنة – دولة شيعة العراق – دولة غرباء العراق، هذا ما يريدونه الحرامية! فهل تساعدون السارق دون وعيكم؟

 

04 إذن أين هو عراق الاصلاء؟ عراق الاصلاء هو في الحوار حول المائدة المستديرة لانتزاع الحقوق سلمياً، أجلسوا ومارسوا ثقافة الحوار ولو لمرة واحدة خلال 10 سنوات وتهيئوا لانتخابات 2014، أَليست كرامة الإنسان متساوية؟

لنا عراق واحد ولكم أربع عراق

كل عام والجميع بألف خير أنتم يا ملح المجتمع

نعم زملائنا وزميلاتنا في حقوق الإنسان إنكم حبة الحنطة حقاً

1/1/2013

www.icrim1.com